السرقة و مفهومها و أشكالها و أسبابها و سبل العلاج

السرقة و مفهومها و أشكالها و أسبابها و سبل العلاج

مناهج عربية

مناهج عربية

تعد السرقة إحدى المشكلات المؤثرة في مرحلة الطفولة والمراهقة ، والتي يعاني منها المجتمع بكل مستوياته ، ويأتي هذا البحث المختصر ليسلط الضوء على هذه المشكلة والتعرف على أشكالها وأسبابها وسبل علاجها …

مقدمة :
المنزل هو البيئة الأولى لتعلم قيمة الأمانة ، والسرقة صفة يتعلمها الطفل نتيجة للظروف المحيطة به ، فهي مثل الأمانة تكتسب عادة عن طريق الممارسة تحت ظروف معينة أو نتيجة الاقتداء بالآخرين وغالباً ما يتعلم الطفل السرقة في الطفولة المبكرة ، كما أنها تظهر في حياة الطفل أو المراهق إذا ما وقع تحت تأثير الضغوط النفسية واضطر إلى السرقة لإثبات ذاته أو حمايتها .
ومن المعلوم أن الطفل يتعلم أول دروس الأخذ والعطاء داخل الأسرة فهو يتعلم أن له ملابس خاصة به ، ولعب يلعب بها ومكان ينام فيه ،وعندما يكبر ويتعامل مع الأطفال الآخرين يبدأ مفهوم الملكية الخاصة في التغيير التدريجي فنجد أن أخاه أو صديقه يريد أن يلعب بلعبته ، ويريد أن يلعب بلعبهم وهنا تصطدم الملكيات الخاصة لكل منهم ، والأسرة السوية هي التي تعود أطفالها على الأخذ والعطاء وفي الوقت نفسه تدعم الشعور بالملكية الخاصة .

تعريف السرقة :
تعرف السرقة بأنها الاستحواذ على ما يملكه الآخرون دون وجه حق، وهي عادة يكتسبها الأفراد، أي أنها ليست وراثية أو فطرية، وهي في الوقت نفسه ليست حدثا قائما بذاته، وإنما هي سلوك يعبر عن حاجات نفسية معينة.
ويمكن فهم هذا السلوك في ضوء دراسة شخصية الطفل ومعرفة الدوافع وراء لجوئه إلى السرقة .

أشكال السرقة :
1) سرقة الحرمان : وتكون عادة نتيجة لحرمان الطفل من أشياء يستمتع بها منن هم في مثل عمره من مأكل ومشرب وملبس ومصروفات وأدوات فيحاول سرقة بعضض ما يمتلكوه .
2) سرقة جذب الانتباه : يلجأ الطفل لهذا النوع للفت نظر والديه أو الكبار من حوله نتيجة تعرضه للإهمال أو الرفض أو انشغالهم عنه .
3) سرقة التقليد : يقوم بها الطفل لتقليد رفاقه وخاصة إذا كان يحصل من السرقةة على تعزيز يدفعه للاستمرار فيها .
4) السرقة للانتقام : يلجأ الطفل هنا للسرقة لكراهيته الشديدة ممن يسرق منهمم سواء أكانوا كباراً أو أقرانه لكي ينتقم منهم ويصيبهم بالحزن .
5) سرقة إثبات الذات : يقوم بها الطفل ليثبت لنفسه أو لغيره بأنه الأقوى خاصة أنن رفقاء السوء وبعض الأطفال يشعرون بمتعة في ذلك العمل .
6) سرقة حب التملك : يلجأ الطفل في هذا النوع إلى السرقة لإشباع حاجاته إلى الاستحواذ على ما يرغب تملكه .
7) السرقة كاضطراب نفسي : قد تكون السرقة عرضاً لاضطراب نفسي يعانيي منه الطفل كمن يعاني من مرض ذهاني مثلاً .

دوافع وأسباب السرقة عند الأطفال :
1) حب الاستطلاع والاستكشاف : فسلوك الوالدين خاصة عندما تكون الأم والأبب شديدي الحرص بصورة مبالغ بها في الحفاظ على الأشياء الغالية والرخيصة حيثث يبالغان في اتخاذ الاحتياطات الأمنيةة للحفاظ على الأشياء بعيداً عن متناول الأطفال فيندفع الطفل بدافع حب الاستطلاع والاستكشاف لمعرفة ما يقوم الوالدان بإخفائه عنه والعبث به أو سرقته .
2) الجهل بمعنى الملكية وعدم النضج : فالطفل حينما يسرق ممتلكات الآخرين لاا يفعل ذلك بدافع السرقة لذاتها بل لجهله بمعنى الملكية فهو يعتقد بأن ما يفعله ليسس أمراً مشيناً ولا مذموماً وهو أحياناً لاا يفرق بين الاستعارة والسرقة ، لأن نموه العقلي والاجتماعي لا يمكنه من التمييز بين ماله أو ممتلكاته وما ليس له أو ممتلكات الآخرين ومثل هذا الطفل لا يمكن اعتباره سارقاً .
3) التقليد والمحاكاة : في بعض الأحيان يلجأ الطفل للسرقة كنوع من التقليدد والمحاكاة للوالدين أو أحد أصدقائه خاصة إذا نشأ الطفل في بيئة تمتهن هذا الأمرر وتتجرأ عليه .
4) الغيرة والانتقام : قد يلجأ الطفل للسرقة في بعض الأحيان بدافع الانتقام منن والديه لقسوتهما عليه أو لغيرته من المحيطين به خاصة إذا تمت مقارنته بهم وفضلواا عليه .
5) التفاخر والمباهاة : بعض الأطفال يعانون من فقرهم وقلة ذات اليد لديهم ولدىى أسرهم فتجد الطفل يرق بعض الحاجات ليتباهى ويتفاخر أمام زملائه بأن أحد والديهه قام بشرائها له .
6) الفقر والحرمان وتعويض مشاعر النقص : فالطفل قد يقوم بالسرقة في حالة كانتت الأسرة تعاني من الفقر أو البخل ، أو لشبع هواية من هواياته .
7) الخوف من العقاب والتخلص من مأزق : في بعض الأحيان قد يفقد الطفل لعبه أوو أمواله أو أشياء أهله أو الآخرين فيخشى من إخبارهم بفقدانها فيتعرض للعقاب واللومم والتوبيخ وليتخلص من هذا المأزقق يقوم بالسرقة ليخفي خطأه .
8) الاستهزاء والابتزاز : أحياناً ما يكون الطفل من النوع الذي يسهل استهوائه فيقعع في براثن شخص منحرف يستخدمه كأداة للسرقة تحت تأثير أي خطأ م يمكن أنن يهدده به من وقت لآخر .
9) الحرمان العاطفي : يشعر الطفل أحياناً بأنه مهمل ممن حوله فيحاول من خلالل السرقة جذب انتباههم إليه .
10) افتقار القيم : ينشأ الطفل أحياناً دون بناء وترسيخ لقيم مهمة في حياتهه كالصدق والأمانة والصبر والعدل و الحب والتعاون .
11) لتعزيز الخاطئ : فقد ينشأ الطفل في بيئة تشجع على السلوكيات الخاطئةة بطريقة غير مقصودة فعندما يسرق الطفل مثلاً يتعجبون من سرعته وخفة يده أوو طريقته الذكية في السرقة دون التنبه إلى خطورة هذا السلوك .
12) التدليل الزائد : فالطفل المدلل نشأ على مفهوم الأخذ فقط وأن بإمكانه الحصولل على كل ما يريد دون أن يقدم شيئاً مقابل ذلك .
13) التهوين من شأن السرقة : فقد يقوم المحيطين بالطفل بعدم اتخاذ أي إجراءء لمعالجة السلوك في بدايته اعتقاداً بأن الأمر لا يستدعي ذلك ,أحياناً باعتقاد أن ماا أخذه الطفل في محيط ممتلكات الأسرة .
14) تدني مستوى الذكاء والتكيف الاجتماعي للطفل : مما يتسبب في إقدامهه على سلوكيات كالسرقة مثلاً دون إدراك لما تمثله هذه السلوك داخل مجتمعه .
15) إهمال المحيطين به لحقوق الآخرين : فالطفل مراقب ذكي ويتقمص في كثيرر من الأحيان شخصيات وأفكار وأساليب من يحيطون به .

دور الأخصائي النفسي في مواجهة مشكلة السرقة :
عندما تتم إحالة الطفل السارق إلى الأخصائي النفسي عليه أن يقوم بما يلي :
1) تنظيم مقابلة مع الطفل يقوم من خلالها بالتعرف على الدوافع التي تجعل الطفل يقوم بهذا السلوك وأسباب ذلك ، لتحديد أي نوع من أنواع السرقة يقوم بها الطفل ليتسنى له وضع البرنامج الإرشادي الملائم لحالة الطفل .
2) قد يتطلب الأمر تنظيم مقابلة مع الوالدين ليتعرف منهما على مدى تكرار السلوك ، وما يمكن أن يقدماه من مساعدة لابنهما في التخلص من هذا السلوك مع طمأنتهما على السرية في معالجة المشكلة والتركيز على أهمية التصدي لها وعدم التهاون معها من خلال إنكارها أو نفيها ، وتوعيتهما بخطورتها وما يترتب عليها من نتائج سلبية .
3) ستخدم وسائل جمع المعلومات المتنوعة كالملاحظة ودراسة الحالة والاختبارات والمقاييس النفسية والعقلية وذلك لتحديد ما يلي :

  • هل سلوك السرقة عرض لأحد الاضطرابات النفسية أو هي مشكلة مستقلة ؟
  • ما هي الدوافع الخفية وراء قيام الطفل بهذا السلوك ، وما مدى تكراره ؟
  • ما هي الصراعات و الإحباطات التي تواجه الطفل فتدفعه لهذا السلوك ؟
  • ما هي نوعية الأشياء التي يتم سرقتها ؟
  • ما مدى نجاح الطفل أو فشله في الدراسة ؟
  • ما المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي لأسرة الطفل ؟

في ضوء الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها مما يثار في ذهن الأخصائي النفسي يتم وضع الحلول المناسبة .

طرق حل وتعديل السلوك :
1) استخدام النمذجة في إنقاص السلوك : حيث تستخدم طريقة الأثر الكافي أوو المانع وفيه بعرض على الطفل نموذج يتلقى عقاباً على سلوك السرقة فيصبح أقلل ميلاً للقيام بهذا السلوك في المستقبل.
2) التعزيز :من خلال تنظيم بعض المواقف التي تظهر أمانة الطفل وما يعقب ذلك منن تعزيز سواء كان تعزيزاً رمزياً أو اجتماعياً أو مادياً وإلى غير ذلك .
3) العقاب : تعريض الطفل لمثيرات منفرة يترتب عليها كف السلوك غير المرغوب فيهه (السرقة) أو تقليل حدوثه من خلال نوعين من العقاب ( العقاب الإيجابي : وهو تعرضهه لمثير منفر ، العقاب السلبي : وهو استبعاد شيء سار للطفل أو حرمانه عندما يصدر منه سلوك غير مرغوب فيه ) .
4) الإقصاء : إجراء يعمل على تقليل أو إلغاء السلوك غير المرغوب فيه (السرقة) منن خلال إزالة المعززات مدة زمنية محددة مباشرة بعد حدوث السلوك وهي نوعان (( سحب الطفل من البيئة المعززة ، أو سحب المعززات عن الطفل ).
5) تكلفة الاستجابة : تأدية الطفل للسلوك غير المرغوب فيه (السرقة) سيكلفهه شيئاً معيناً وهو حرمانه أو فقدانه بعض المعززات الموجودة عنده .
6) التصحيح البسيط : قيام الطفل الذي صدر منه سلوك غير مرغوب فيه (السرقة)) بتصحيح وإزالة الآثار المترتبة على سلوكه .
7) التصحيح الزائد : وهو قيام الطفل بالقيام بأعمال إضافية بعد تصحيحه وإزالته للآثارر المترتبة على سلوك السرقة .
8) الإطفاء : حجب مدعّم عند ظهور سلوك غير مرغوب فيه ، فالسلوك الذي لا يدعّمم يضعف ويتلاشى ، ويشير الإطفاء إلى تلاشي الاستجابات غير المرغوب فيها عندد إيقاف التعزيز الذي أدى إلى استمراريتها ، واختفائها بصورة تدريجية ، فإذا كان التعزيز يزيد من احتمال ظهور الاستجابة فإن الإطفاء يقلل من ظهورها وبالتالي اختفائها .
9) الإرشاد العقلاني : وهو يفترض أن الاضطرابات والمشكلات النفسية إنما تنشأ عنن أنماط خاطئة أو غير منطقية في التفكير ولذلك فإن التعديل يتم بأسلوب الإقناعع العقلي بالحوار المنطقي وإظهار الجوانب الخاطئة في التفكير .
10) ضبط الذات : يتضمن الضبط والتقييد الذي يمارسه الفرد على نفسه .

دور الوالدين في الحد من سلوك السرقة :
يقوم الأخصائي النفسي بعقد لقاء مع والدي الطفل الذي يقوم بالسرقة وذلك لكي يكون لهما دور فعال في الحد من ذلك السلوك وذلك من خلال إتباع التعليمات التالية :
1) تنمية الوازع الديني والضمير لدى الطفل وذلك بإخباره بعقوبة السارق في الآخرة ، وإعطاؤه أمثلة ونماذج يمكنه الاقتداء بها دائماً ، وخير مثال لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي عرف بالصادق الأمين .
2) ينبغي للوالدين البحث عن الأسباب التي تدفع الطفل لذلك السلوك ، هل هو بسبب غيرته من أخوته أم بسبب سوء معاملتهما له ، ام بسبب الحرمان المفروض عليه ، وإلى غير ذلك من العوامل حتى يسهل التصدي للمشكلة وعلاجها من جذورها .
3) ينبغي أن يعرف الطفل ما له وما عليه ، أو بمعنى آخر الحدود الفاصلة بين ما يملكه وما يمتلكه الآخرون ، مع ضرورة احترام ملكية الآخرين .
4) دم ترك أشياء مغرية أمام الطفل يسهل سرقتها كالنقود والذهب وغيرها من الأشياء الثمينة التي يمكن أن تغريه .
5) ضرورة متابعة سلوك الطفل ومراقبته وذلك حتى لا يتكرر السلوك فيتأصل ويصعب معالجته ، وضرورة التعرف على رفاق الطفل وسلوكهم حتى لا يحذو حذوهم .
6) ضرورة تحديد مصروف ثابت للطفل يشتري منه ما يراه ضرورياً ، وان يعطى الثقة عند طلبه نقود مادام أنها تصرف في أشياء مفيدة .

دور المدرسة في الحد من سلوك السرقة عند التلاميذ :
1) إذا تم ضبط تليمذاً يسرق فلا ينبغي التشهير به أمام زملائه بل يجب دراسة حالته ، وأن يعمل المعلم على معالجة الموقف بحكمة ، حتى لا يخلق منه مجرماً وسط زملائه .
2) إذا امتدت يد التلميذ إلى شيء لا يحق له أن يأخذه ، نعلمه في رفق أنه يجب أن يستأذن قبل أخذ شيء ليس له .
3) ينبغي دراسة حالات التلاميذ الاجتماعية ، والعمل بما تيسر على مساعدة الفقراء منهم مساعدة مالية ، بما يجعلهم في غير ذي حاجة إلى خوض تجربة السرقة .

المراجع :

  • الببلاوي،إيهاب وآخرون (2004) التوجيه والإرشاد النفسي المدرسي ، الرياض ، دار الزهراء .
  • عقل ، محمود (1419) النمو الإنساني الطفولة والمراهقة ، الرياض ، دار الخريجي .
  • الشيخ ، أسامة (2008) مدخل إلى التوجيه والإرشاد المدرسي ، الرياض ، دار الرشد .
  • حمام ، فادية وآخرون (2009) علم نفس النمو ، الرياض ، دار الرشد .
  • القاضي ، يوسف وآخرون (1981) الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي ، الرياض ، المريخ .
  • الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد (1428) دليل التربويين لرعاية السلوك وتقويمه ، الرياض .

برنامج إرشادي لزيادة الكفاءة الاجتماعية وخفض الخجل لدى طلاب المرحلة المتوسطة

برنامج إرشادي لزيادة الكفاءة الاجتماعية وخفض الخجل لدى طلاب المرحلة المتوسطة

مناهج عربية

مناهج عربية

تعتبر مرحلة الطفولة والمراهقة من المراحل الهامة في حياة الإنسان لما يعتريها من تغيرات عديدة في كافة المظاهر الجسمية والفسيولوجية والعقلية ، فالطفل ينمو وتنطلق قواه الكامنة محققاً إنجازات كثيرة في مجالات متعددة.
وتعد مرحلة الطفولة والمراهقة من المراحل الأساسية في نمو الشخصية وفيها قد تتعرض الشخصية لاضطرابات تظهر آثارها فيما بعد ، وبما أن الشخصية في هذه المرحلة في نمو مستمر فإن عملية التعديل والتغيير والتعليم تكون أسهل منها في مرحلة أخرى ..
يتخلل مرحلة الطفولة والمراهقة بعض مشكلات النمو العادية وبعض المشكلات والاضطرابات المتطرفة والتي تتطلب إرشاداً تربوياً ونفسياً واجتماعياً وحل لمشكلاتهم اليومية (زهران ، 1980 :412) .
وفي ظل هذه التغيرات الجسام ما أحوج طلابنا اليوم لتقديم الدعم والعون لهم من أجل التغلب على المشكلات الحياتية التي تعترض طريقهم يومياً وعليه فقد كانت الحاجة ماسة وملحة في نفس الوقت إلى التدخل وتقديم الخدمات الإرشادية للأطفال من خلال برنامج إرشادي مقترح يعمل على زيادة الكفاءة الاجتماعية للطلاب الخجولين في مرحلة التعليم الأساسي ومن هنا استند البرنامج إلى العديد من الفنيات الإرشادية خلال تنفيذ جلسات البرنامج الإرشادي حتى يمكن هؤلاء الطلاب من ممارسة تلك الأنشطة بهدوء واطمئنان حيث تنوعت الأساليب بين التمثيل ولعب الأدوار والرسم وإدارة الحوار والتحدث أمام الآخرين وسرد القصص والأناشيد والقيام بالزيارات والقيام بالألعاب الترفيهية والرياضية حيث أكدت أبوعيطة (1997 : 295) أن اللعب وسيلة أساسية في عملية إرشاد الأطفال لأنهم لا يستطيعون أن يعبروا عن أنفسهم شفوياً بطريقة سليمة ولأنهم يتفاعلون مع البيئة المحيطة بهم من خلال اللعب.
وقد صمم البرنامج التدريبي من خلال الانتقاء لفنيات تعديل السلوك والمعالجة من خلال مجموعة من النظريات الإرشادية (التحليل النفسي ، السلوكية ، الجشطلت ، والإرشاد المتمركز حول المسترشد) .
دليل البرنامج
الهدف العام للبرنامج :
زيادة الكفاءة الاجتماعية للمسترشدين الذين يعانون من الخجل في المرحلة المتوسطة .
الأهداف التفصيلية :
· تنمية الثقة بالنفس وتدعيم الذات وتحسين صورتها .
· تنمية مهارات الاتصال والتواصل بفعالية مع الآخرين .
· خفض أعراض الخجل .
· إكساب المسترشدين المهارات الحياتية والاجتماعية وتفعيل دورهم في المشاركة .
· مساعدتهم على مواجهة مشكلاتهم النفسية .
· تدريبهم على الاحتكاك البصري وتبادل التحية والمناقشة .
الفئة المستهدفة :
طلاب المرحلة المتوسط الذين يعانون من مشكلة الخجل .
موضوعات البرنامج :
يتناول البرنامج مجموعة من الموضوعات وهي كما يلي :
· مفهوم الكفاءة الاجتماعية .
· الخجل وعلاقته بمفهوم الكفاءة الاجتماعية .
· تطبيقات متنوعة لزيادة الكفاءة الاجتماعية .
الأساليب التدريبية :
الحوار والمناقشة ، المحاضرة ، المشاغل التربوية (ورش العمل) ، النمذجة ، لعب الأدوار ، الواجبات المنزلية ، الألعاب التربوية ، استخدام الرسم .
الوسائل التدريبية :
جهاز حاسوب ، جهاز عرض (Data Show ) ، سبورة ذكية ، سبورة ورقية ، أقلام سبورة ، مقاطع فيديو ، مقياس الخجل .
مدة البرنامج : (14) ساعة تدريبية ، (13) جلسة .
مكان التنفيذ : مركز مصادر التعلم في المدرسة + المواقع التي يتم زيارتها .

الجلسة الأولى :
الهدف العام للجلسة : التمهيد والتعارف وتحديد الإجراءات
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) إتاحة فرصة للتعارف بين المرشد والمسترشدين لإتاحة الفرصة للشعور بالأمن والاطمئنان .
2) التأكيد على خصوصية وسرية المعلومات .
3) توفير جو من الآلفة والأمن بين المرشد والمسترشدين وبينهم وبين أنفسهم .
4) إقناع المسترشدين بجدوى البرنامج .
5) الاتفاق على عدد الجلسات وموعدها ومدة كل جلسة ثم تحديد موضوع الجلسة القادمة.
الإجراءات وسير الجلسة :

  • يبدأ المرشد بالترحيب بالمسترشدين أعضاء المجموعة المطبق عليها البرنامج الإرشادي .
  • يعرف المرشد نفسه للطلاب وطبيعة عمله .
  • يطلب المرشد من إفراد المجموعة التجريبية تقديم أنفسهم على النحو التالي :
  • ( الاسم – عدد أفراد أسرته – ترتيب الطالب بين أخوته – طبيعة عمل الوالد – المستوى الدراسي ) .
  • يتحدث المرشد عن البرنامج الإرشادي بكلمات بسيطة ( هذا البرنامج مكون من 15 جلسة كل أسبوع جلستان وسيتضمن عدد من الأنشطة التي سنقوم بها جميعاً ) وسيتم توزيع محتوى البرنامج على جميع أفراد المجموعة التجريبية متضمناً عنوان الجلسات وموعدها ومكان تنفيذها.
  • يوضح المرشد للطلاب الهدف من تنفيذ البرنامج الإرشادي والفائدة التي سوف يحققوها.
  • يناقش المرشد مع المسترشدين القواعد التي سوف تحكم العلاقة بينهم خلال جلسات البرنامج.
  • الواجب المنزلي : اذكر توقعاتك المستقبلية التي ترجوا تحقيقها من وراء المشاركة في تنفيذ هذا البرنامج.

الجلسة الثانية :
الهدف العام للجلسة : التعرف على توقعات المشاركين
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) تحديد المسترشدين للأهداف التي يتوقعون تحقيقها من خلال المشاركة في هذا البرنامج.
2) تنمية العمل الجماعي عند المسترشدين .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ يبدأ المرشد الجلسة بالترحيب بالمسترشدين أعضاء المجموعة المطبق عليها البرنامج الإرشادي .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يوضح المرشد للطلاب أن موضوع الجلسة اليوم سيكون حول توقعاتهم حول البرنامج
§ الإرشادي.
§ يقوم المرشد بتقسيم المسترشدين إلى 3 مجموعات ويطلب من كل مجموعة كتابة الأهداف التي يتوقعون تحقيقها من خلال المشاركة في أنشطة البرنامج.
§ يعطي المرشد الفرصة لكل طالب بالحديث عن توقعاته .
§ يتم مناقشة الأهداف الواقعية التي يمكن تحقيقها وحذف الأهداف غير الواقعية التي لا يمكن تحقيقها.
§ يشكر المرشد المسترشدين على مشاركتهم وحضورهم ويؤكد على أهمية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة الثالثة :
الهدف العام للجلسة : التعريف بمفهوم الكفاءة الاجتماعية.
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) التعرف على مفهوم الكفاءة الاجتماعية .
2) معرفة دور المهارات الاجتماعية في حياتنا .
3) آلية اكتساب المهارات الاجتماعية.
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب بالمسترشدين من قبل المرشد ويشكرهم لحضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما حدث في الجلسة السابقة .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بقواعد الجلسات المتفق عليها في الجلسة الأولى .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن موضوع الجلسة اليوم عن المهارات الاجتماعية .
§ يطلب المرشد من المسترشدين تقديم تعريف للمهارة الاجتماعية والحياتية ويتيح الفرصة لكل طالب بالإجابة على هذا السؤال .
§ يقدم المرشد المفهوم العلمي للمهارة الاجتماعية .
§ يسأل المرشد المسترشدين السؤال التالي : ما هي إيجابيات امتلاك الفرد للمهارة الاجتماعية ؟
§ يعطي المرشد الفرصة لجميع المسترشدين بالإجابة وتسجيل إجاباتهم على السبورة بعد ذلك يعلق المرشد على تلك الإيجابيات للمهارات الاجتماعية.
§ يسأل ما هي مساوئ افتقاد الفرد للمهارات الاجتماعية ؟
§ يعطي المرشد الفرصة لجميع المسترشدين بالإجابة ويسجل إجاباتهم على السبورة ثم يقوم بمناقشتها والتعليق عليها مع ذكره للمساوئ العلمية لافتقاد الفرد للمهارات الاجتماعية.
§ يقدم المرشد الشكر لإفراد المجموعة التجريبية على حضورهم ويؤكد لهم على أهمية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة الرابعة :
الهدف العام للجلسة : التعرف على مفهوم الخجل وعلاقته بالمهارات الاجتماعية .
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) تعريف المسترشدين على مفهوم الخجل .
2) اطلاع المسترشدين على الأسباب التي تولد الخجل .
3) تعريف المسترشدين على العلاقة بين الخجل والكفاءة الاجتماعية .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب من قبل المرشد ويشكرهم على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما جرى في الجلسة السابقة .
§ يسأل المرشد المسترشدين هل قمتم بحل الواجب.
§ يوضح المرشد للطلاب بأن موضوع الجلسة اليوم هو عن ( مفهوم الخجل وأسبابه وطرق علاجه ) .
§ يقوم المرشد بعرض السؤال التالي على أفراد المجموعة : ماذا نعني بالخجل أو عرف الخجل ؟ ثم يتيح المرشد لجميع أفراد المجموعة بالإجابة على هذا السؤال وتسجيله على السبورة .
§ يقوم المرشد بمناقشة جميع إجابات المسترشدين ثم يقدم التعريف العلمي للخجل .
§ يسأل المرشد أفراد المجموعة الإرشادية السؤال التالي :
§ اذكر موقف خجل تعرضت له ؟
§ يتيح الفرصة لكل طالب بالإجابة بعد ذلك يقوم بالتعليق على تلك الإجابات ثم ينتقل إلى
§ السؤال الأهم : ما هي الأسباب التي تولد الخجل ؟
§ يسأل المسترشدين عن دور الأسرة .
§ يسأل المسترشدين عن دور الوراثة .
§ ويطلب من المسترشدين ذكر أسباب أخرى .
§ ثم يقوم المرشد بمناقشة الأسباب مع تقديمه للأسباب العلمية للخجل .
§ ينتقل المرشد لمناقشة الفرق بين الحياء والخجل ، يطلب من جميع أفراد المجموعة الإجابة عن السؤال التالي :
§ ماذا نقصد بالحياء وهل هو الخجل وهل تعرضت في حياتك لموقف منه حياء .
§ يتيح الفرصة لجميع أفرا د المجموعة التجريبية بالإجابة وتسجيل اجاباتهم على السبورة ثم يقوم بمناقشتها والتعليق عليها مع تقديم التعريف العلمي للحياء والفرق بينه وبين الخجل .
§ يطرح المرشد السؤال التالي : هل هناك علاقة بين المهارة الاجتماعية والخجل .
§ يتيح الفرصة لجميع المسترشدين بالإجابة ثم يقول بالتعليق على ذلك مؤكداً بأن انتقاد الفرد للمهارة الاجتماعية يوقعه في الخجل .
§ الواجب المنزلي : يطلب المرشد من كل طالب التفكير في الوظيفة التي يتمنى أن يمارسها في المستقبل .
§ يقدم المرشد الشكر للطلاب على حضورهم ويؤكد لهم ع لى أهمية الحضور في الجلسة القادمة.

الجلسة الخامسة :
الهدف العام للجلسة : إكساب المسترشدين بعض المهارات الاجتماعية .
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) قدرة المسترشدين على ممارسة نشاطات معينة .
2) امتلاك المسترشدين القدرة على أدارة نشاط بنجاح .
3) القدرة على مواجهة المسترشدين الآخرين والحديث إليهم .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب بالمسترشدين من قبل المرشد ويشكرهم على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يوضح المرشد بأن موضوع الجلسة اليوم هو قيامهم بتمثيل أدوار مختلفة على النحو التالي :-
§ قيام المسترشدين بتمثيل دور المرشد التربوي في المدرسة مع المسترشدين .
§ قيام المسترشدين بتمثيل دور الطفل الخجول والطفل الاجتماعي .
§ قيام المسترشدين بتمثيل دور مذيع التلفاز وهو مقدم نشرة الاخبار أو التعليق على مباراة أو يقدم برنامج معين .
§ قيام المسترشدين بتمثيل دور الوالد في البيت .
§ قيام المسترشدين بتمثيل دور الوظيفة التي يرغب في العمل بها في المستقبل .
§ يقوم المرشد بعد ذلك بتلخيص فوائد الجلسة والمهارات الاجتماعية التي اكتسبها المسترشدين من هذا النشاط .
§ الواجب المنزلي : يطلب المرشد من المسترشدين الاستعداد للقيام بمجموعة من الالعاب المسلية في الجلسة القادمة .
§ تقديم الشكر للطلاب على الحضور ومشاركتهم في النشاط ويؤكد عليهم بأهمية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة السادسة :
الهدف العام للجلسة : إكساب الأطفال مهارات اتخاذ القرار والتصرف في المواقف .
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) قدرة الأطفال على امتلاك القرار .
2) حسن التصرف في مواجهة المواقف الاجتماعية .
3) القدرة على قيادة المجموعة لتحقيق هدف معين .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ اللعبة الأولى : لعبة العد
§ يطلب المرشد من المسترشدين الوقوف في دائرة والعد إلى عشرة .
§ لا يسمح للطلاب مناقشة خطة أو التواصل كلامياً لإجراء اللعبة.
§ في حال تحدث طالبين في وقت واحد على المجموعة أن تبدأ العد من جديد .
§ فائدتها : تعلم المسترشدين حل المشاكل كمجموعة بالاعتماد على أنفسهم والحفاظ على روح المشاركة والصبر ويكونوا مثابرين .
§ اللعبة الثانية : لعبة درامية : بناء آلة
§ 8 أطفال . – يقسم الأطفال إلى مجموعات من 6 ·
§ في كل مرة يقدم أحد الأطفال بدور البناء يختار البناء أطفالا كل مرة ليكونوا أجزاء الآلة .
§ يحرك البناء كتلة البناية حركة تكرارية بسيطة ( أحد الأذرع يتحرك ذهاباً ) وإياباً ) ويسمع صوت يطلب التكرار .
§ عندما يثبت جزء الآلة في مكانه يختار البناء طفلاً أخر لبناء كتلة تضاف على ما تم بناءه .
§ يجب أن تكون الأجزاء المتعاقبة قريبة جداً من بعضها البعض بشكل يجعلها تلامس بعضها بعضاً .
§ عندما يكون البناء راضياً عن الشكل يبدأ البناء من جديد . ·
§ ليس من الضروري استخدام جميع المسترشدين لبناء آله . ·
§ فائدتها : تعزيز مفهوم أهمية الآخرين بالنسبة للفرد في التعاون والتواصل ، و العمل على إتاحة الفرصة للطلاب للتفاعل والتعامل فيماا بينهم وتعويدهم على مواجهة التحديات والقدرة على الإبداع .
§ اللعبة الثالثة : حقيقتان وأمنية
§ يطلب من المسترشدين التفكير في ثلاثة أشياء يودون الحديث بها عن أنفسهم يجب أن يكون اثنتان منها حقيقتان والثالثة أمنية .
§ على بقية المسترشدين أن يكتشفوا ما هي الحقيقتان وما هي الأمنية .
§ فائدتها : التعرف على الآخرين ، و تقوية الألفة بين أعضاء المجموعة وعن ظروفهم ، و تساعد في حل المشكلات ، واكتساب مهارات التواصل مع الآخرين .
§ التأكيد على أهمية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة السابعة :
الهدف العام للجلسة : علاج الخجل بالتفريغ الانفعالي
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) قدرة المسترشدين التعرف على مواقف الخجل لديهم .
2) تخلص المسترشدين من المخزون الانفعالي الداخلي المسبب للخجل .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة من قبل المرشد بالترحيب بالمسترشدين على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يذكر المرشد المسترشدين بالواجب المنزلي .
§ يوضح المرشد بأن موضوع الجلسة اليوم هو القيام بمجموعة من الرسومات المعبرة وعليهم الاستعداد .
§ يقوم المرشد بتوزيع أوراق الرسم والألوان على المسترشدين .
§ يطلب المرشد من المسترشدين القيام بالرسومات الآتية :
§ ارسم نفسك أثناء موقف خجل تعرضت له .
§ ارسم نفسك بعد زوال هذا الموقف الخجول .
§ ارسم طفل خجول في مكان معين مثلاً ( مدرسة – بيت ) .
§ ارسم طفل اجتماعي ( مرح ) في مكان معين مثلاً ( المدرسة – الملعب – البيت ) . بعد أن يتأكد المرشد بأن جميع المسترشدين قد أنهوا رسوماتهم يقوم بالآتي :
§ يطلب من كل طالب الوقوف أمام زملائه عارضاً رسوماته ، ويقوم بشرح تلك الرسومات وما يحدث فيها والتعليق عليها .
§ يقوم المرشد بالتعليق على تلك الرسومات ويوضح للطلاب أثرها في تعرفهم على مواقف خجلهم السابقة وآلية التفريغ الانفعالي والشعور بالراحة النفسية والقدرة على التفاعل مع المواقف الجديدة لامتلاكهم مهارات اجتماعية جديدة تؤهلهم لذلك .
§ الواجب المنزلي : يطلب المرشد من المسترشدين تحضير قصة يعرفونها وأنشودة ؟
§ يشكر المرشد المسترشدين على حسن حضورهم ومشاركتهم ويؤكد لهم أهمية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة الثامنة :
الهدف العام للجلسة : علاج خجل الحديث أمام الآخرين .
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
§ قدرة المسترشدين على التحدث أمام زملائهم المسترشدين .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب بالمسترشدين من قبل المرشد ويشكرهم على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يذكر المرشد المسترشدين بالواجب المنزلي .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن موضوع الجلسة اليوم سيكون عن قيامهم بعرض قصص وأناشيد وفوازير ونكت وطرائف ومواقف مضحكة .
§ يطلب المرشد من المسترشدين القيام بالآتي :
§ قيام المسترشدين بعرض قصص يعرفونها أو عايشوها والتعليق عليها .
§ قيام المسترشدين بإلقاء أناشيد أمام زملائهم .
§ قيام المسترشدين بتقديم مجموعة من الفوازير والمواقف المضحكة والنكت .
§ قيام المرشد بالتعليق على قصص المسترشدين وأناشيدهم وطرائفهم ويوضح لهم أهمية هذا النشاط في تخلصهم من خجل الحديث أمام الآخرين وينمي لديهم مهارة التحدث وسط جماعة من الناس.
الواجب المنزلي : يتم الاتفاق مع أعضاء المجموعة على زيارة جامعة القصيم بمدنية بريدة في الجلسة القادمة .

§ قيام المسترشدين بتحضير الأسئلة التي سوف يطرحوها على موظفي الجامعة .
§ قيام المسترشدين بارتداء أجمل الملابس .
§ تقديم الشكر للطلاب مشاركتهم الفاعلة والتأكيد على أهمية حضورهم في الجلسة القادمة .

الجلسة التاسعة :
الهدف العام للجلسة : إكساب المسترشدين مهارات التفاعل الاجتماعي والتعاون والمشاركة من خلال القيام برحلة
الزمن: ( 90 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) قدرة المسترشدين علي إدراك أهمية التفاعل مع الجماعة
2) إدراك المسترشدين أهمية الاتصال مع الجماعة والتفاعل معها
3) توعية المسترشدين أهمية الاتصال والمشاركة في الأنشطة
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب بالمسترشدين من قبل المرشد ويشكرهم على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن موضوع الجلسة اليوم هو قيامهم بزيارة لجامعة القصيم بمدينة بريدة للتعرف على ظروف إنشائها وأقسامها المختلفة والعلوم التي تدرس فيها .
§ سوف يتم الاتفاق مع إدارة الجامعة على هذه الزيارة وأخذ موافقتهم عليها مسبقاً بالتنسيق مع قسم العلاقات العامة بالجامعة .
§ عند الوصول إلى الجامعة ومقابلة مسئول العلاقات العامة فيها للاطلاع على مرافق الجامعة المختلفة ، يطلب المرشد من المسترشدين الآتي :
§ الوقوف بانتظام والتحدث بهدوء ونظام .
§ قيام كل طالب بتسجيل ما يجري في هذه الزيارة من لقاءات .
§ قيام طالب بتصوير فقرات الزيارة واللقاءات داخل الجامعة .
§ قيام المرشد بالتعليق على هذه الزيارة وما دار فيها من لقاءات وحوارات ويؤكد لهم أهمية هذه الزيارة كنشاط يعمل على صقل مهاراتهم الاجتماعية في التحدث ومخاطبة الآخرين والتفاعل الجيد مع الآخرين .
§ يقوم المسترشدين والمرشد بتناول طعام الغذاء في مطعم الجامعة .
الواجب المنزلي : يتفق المرشد مع المسترشدين على أن تكون الجلسة القادمة عبارة عن زيارة للمجلس البلدي للإطلاع على خدمات هذاا المجلس وعلاقته بالمجتمع المحلي.
§ قيام المسترشدين بتحضير الأسئلة التي سوف يطرحوها على القائمين على المجلس البلدي .
§ قيام المرشد بالتنسيق مع البلدية لأخذ موافقتها على هذه الزيارة .
§ الطلب من المسترشدين بارتداء أجمل الملابس .
§ يشكر المرشد المسترشدين على حسن حضورهم ومشاركتهم ويؤكد لهم أه مية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة العاشرة :
الهدف العام للجلسة : إكساب المسترشدين مهارات الاتصال والتواصل مع المجتمع المحلي من خلال زيارة المجلس البلدي
الزمن: ( 90 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) تنمية قدرة المسترشدين علي الاتصال والتواصل مع المجتمع المحلي .
2) تنمية قدرة المسترشدين علي طرح بعض القضايا إمام أصحاب القرار .
3) تنمية قدرة المسترشدين علي اتخاذ القرار .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بتقديم الشكر للطلاب من قبل المرشد على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما حدث في الجلسة السابقة .
§ يسأل المرشد المسترشدين عن الواجب المنزلي .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن جلسة اليوم عبارة عن زيارة المجلس البلدي للتعرف على المجلس البلدي والخدمات التي يقدمها للمواطنين والصعوبات التي تواجه .
§ يطلب المرشد من المسترشدين تحضير الأسئلة التي سوف يطرحوها على أعضاء المجلس البلدي.
§ يطلب المرشد من كل طالب تسجيل جميع ما يدور في هذه الزيارة .
§ يتيح المرشد الفرصة لكل طالب بتوجيه تساؤلاته إلى أعضاء المجلس .
§ يقوم أحد المسترشدين بالتقاط صور جماعية تغطي هذه الزيارة .
§ يتم في هذا اللقاء التعرف على رئيس وأعضاء المجلس البلدي والتعرف على أعضاء المجموعة .
§ في نهاية اللقاء يتم تقديم هدية رمزية للمجلس البلدي وأخذ صور تذكارية مع اعضاءه.
§ في نهاية اللقاء يجمل المرشد هدف الزيارة والفائدة التي تعود على هؤلاء المسترشدين في قدرتهم على التخاطب والتواصل مع بقية أفراد المجتمع والوقوف أمام الآخرين والتحدث إليهم .
§ الواجب المنزلي : يطلب المرشد من المسترشدين الاستعداد للجلسة القادمة التي سوف تكون أقامة احتفال رمزي .
§ يطلب المرشد من المسترشدين ارتداء أجمل الملابس .
§ يقدم المرشد الشكر للطلاب ويؤكد على أهمية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة الحادية عشر :
الهدف العام للجلسة : إكساب المسترشدين مهارات التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين والتحدث إليهم من خلال إقامة احتفال بسيط لتكريمم المسترشدين جميعهم .
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) تنمية قدرة المسترشدين على المشاركة الفعالة مع زملائهم .
2) تنمية قدرة المسترشدين على الاتصال والتواصل مع زملائهم .
3) تنمية قدرة المسترشدين على التحدث والتخاطب مع زملائهم .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب من قبل المرشد بالمسترشدين على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يسأل المرشد المسترشدين هل قمتم بحل الواجب المنزلي .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن موضوع الجلسة اليوم هو أقامة احتفال رمزي وبسيط لهم.
§ يقوم الاحتفال على أساس أن هناك طالب متفوق في قضية ما وبالتالي يقوم زملائه بتكريمه وتقديم جائزة له .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن جميعهم سوف يكون هذا الطالب المتفوق مثلاً :
§ يقف ( فلان ) أمام المجموعة ويتلقى هدية معينة .
§ تقوم المجموعة الإرشادية بالتصفيق وهم جالسون ثم يقفون للاحتفال بزميلهم وتقديم الجائزة له.
§ يقوم المسترشدين بتزين المكان الذي سوف يقام فيه الاحتفال .
§ يقوم المسترشدين بتصوير هذا الاحتفال .
§ في نهاية الجلسة يقوم المرشد بالتعليق عليها ويوضح للطلاب بأن الهدف كان من وراءها تنمية مهارة المسترشدين الاجتماعية وتخلصهم من عدم التفاعل الاجتماعي مع الآخرين .
§ الواجب المنزلي : اذكر موقف خجل تعرضت له ؟
§ تقديم الشكر للطلاب على حضورهم والتأكيد عليهم بأهمية حضورهم في الجلسة القادمة .

الجلسة الثانية عشر :
الهدف العام للجلسة : إكساب المسترشدين مهارات المشاركة في المواقف التي تتطلب العمل مع الجماعة .
الزمن: ( 60 ) دقيقة.
أهداف الجلسة :
1) قدرة المسترشدين على مشاركة زملائهم التفكير والتخطيط .
2) إدراك المسترشدين أهمية التعاون مع زملائهم في بعض الأعمال .
3) إدراك المسترشدين أهمية العمل الجماعي .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب من قبل المرشد بالمسترشدين على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يسأل المرشد المسترشدين عن الواجب المنزلي وقيامهم بعمله .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن موضوع الجلسة اليوم يتناول عرض لمواقف خجل تعرضوا له وكذلك قيامهم بالتعليق على حالات خجل أخرى .
§ يقوم المرشد بتقسيم المسترشدين إلى ثلاث مجموعات عمل .
§ يعرض المرشد على المسترشدين قصه طفل خجول .
§ ويريد منهم تشخيص هذه الحالة لمعرفة أسبابها وآلية علاجها والتعليق عليها .
§ تقوم كل مجموعة بالحديث عن الحالة وتشخيص أسبابها وظروف علاجها .
§ يطلب المرشد من كل طالب التحدث عن موقف خجل تعرض له والتعليق عليه وكيف تصرف بعد زوال الموقف .
§ في نهاية اللقاء يقوم المرشد بالتعليق على قصص الخجل ويبين للمسترشدين أهمية الحديث في هذا الجانب لأنه يتيح لهم فرصة التفريغ الانفعالي عما يدور بداخلهم .
§ توزيع الورقة التقويمية .
§ يقدم المرشد الشكر للطلاب ويؤكد على أهمية الحضور في الجلسة القادمة .

الجلسة الثالثة عشر :
الهدف العام للجلسة : قياس أثر البرنامج من خلال تطبيق المقياس البعدي على المجموعة التجريبية .
الزمن: ( 60 ) دقيقة
أهداف الجلسة :
1) تقيم البرنامج الإرشادي من وجهة نظر المسترشدين .
2) تقيم مدى التحسن الذي شعر به المسترشدين بعد الانتهاء من جلسات البرنامج .
3) إرشاد المسترشدين إلى ضرورة الاستمرار في تنفيذ ما تم تعليمه وتوظيفه في حياتهم اليومية .
الإجراءات وسير الجلسة :
§ تبدأ الجلسة بالترحيب بالمسترشدين من قبل المرشد على حضورهم .
§ يقوم المرشد بتذكير المسترشدين بما دار في الجلسة السابقة .
§ يوضح المرشد للطلاب بأن موضوع الجلسة هي النهائية في جلسات البرنامج الإرشادي .
§ يطلب المرشد من كل طالب بالتحدث أمام زملائه عن الآتي :
§ الاستفادة التي حصل عليها من وراء مشاركته في جلسات البرنامج.
§ دور البرنامج في تنمية مهاراتهم الاجتماعية والحياتية .
§ شعورهم عما أحسوا به من تغير في سلوكه وتصرفاتهم اليومية.
§ رأي المسترشدين في جلسات البرنامج من حيث ( المادة العلمية وموضوعها – الوقت – المكان – آلية التنفيذ ) .
§ يقوم المرشد بالتعليق على أقوال المسترشدين وعلى جلسات البرنامج والفائدة من لقاءه بهؤلاء المسترشدين من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
§ في نهاية الجلسة تقام حفلة بسيطة يتم تناول العصير والحلوى ويتم الوداع من قبل المسترشدين لبعضهم البعض والمرشد على أمل اللقاء معهم لمتابعة البرنامج.

المراجع
– الببلاوي ، إيهاب و عبدالحميد ، اشرف (2004 م) التوجيه والإرشاد النفسي المدرسي : استراتيجية عمل الاختصاصي النفسي لمدارس العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة ، ط2 ، الرياض ، دار الزهراء.
– الخطيب ، صالح (2009م) الإرشاد النفسي في المدرسة : أسسه ونظرياته وتطبيقاته ، ط3 ، العين ، دار الكتاب الجامعي .
– زهران ، حامد (1984) علم النفس الاجتماعي ، ط5 ، القاهرة ، عالم الكتب .
– زهران ، حامد (2005 م) التوجيه والإرشاد النفسي ، القاهرة ، عالم الكتب .
– الفحل ، نبيل (2009م) برامج الإرشاد النفسي : النظرية والتطبيق ، ط2 ، القاهرة ، دار العلوم .
– أبو عيطة ، سهام (1997) مبادئ الإرشاد النفسي ، عمان ، دار الفكر .
– عبدالله ، هشام (2014) الإرشاد النفسي الجماعي ، جدة ، خوارزم .

استمارة دراسة حالة و عرض دراسة الحالة ( الاطار النظري )

استمارة دراسة حالة و عرض دراسة الحالة ( الاطار النظري )

مناهج عربية

مناهج عربية

استمارة دراسة حالة و عرض دراسة الحالة ( الاطار النظري )

استمارة دراسة حالة و عرض دراسة الحالة ( الاطار النظري )

للتحميل اضغط هنااااااااااااا

مقتطفات من كتاب التوجيه و الإرشاد النفسي 

مقتطفات من كتاب التوجيه و الإرشاد النفسي

مناهج عربية

مناهج عربية

سنتناول في هذا العرض السريع مقتطفات من كتاب : التوجيه و الإرشاد النفسي أسسه ـــ نظرياته ـــ طرائقه ـــ مجالاته ـــ برامجه
الكتاب من تأليف: د. أحمد محمد الزعبي
الطبعة (4) 2009م . دار الفكر
أفكار أساسية
1) التوجيه عملية بناءة تهدف إلى مساعدة التلاميذ والطلاب على فهم أنفسهم فهما صحيحا، بحيث يمكنهم ذلك الفهم من رسم الخطط المستقبلية التي تساعدهم في اختيار نوع الدراسة المناسبة لهم والاستمرار والنجاح فيها، وحل المشكلات التي تعوق توافقهم مع أنفسهم ومع الآخرين من أجل تحقيق أهدافهم التي يسعون إليها .
2) الإرشاد النفسي عملية تعليمية تساعد الفرد على فهم نفسه بالتعرف على الجوانب الكلية المشكلة لشخصيته حتى يتمكن من اتخاذ قراراته لنفسه وحل مشكلاته بموضوعية مما يساهم في نموه الشخصي، وتطوره الاجتماعي، والتربوي والمهني.
3) يعتبر التوجيه والإرشاد النفسي عملية بناءة تهدف إلى مساعدة الفرد بفهم ذاته ودراسة شخصيته، ومعرف خبراته وتحديد مشكلاته، وتنمية إمكانياته، وحل مشكلاته في ضوء معرفته ورغبته وتعليمه وتدريبه، لكي يصل إلى تحديد وتحقيق أهدافه وتحقيق الصحة النفسية والتوافق شخصيا وتربويا ومهنيا وزواجيا وأسريا.
4) العلاج النفسي نشاط منظم يقوم به معالج مختص و يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو أمراض ذات صبغة انفعالية حتى يصبحوا أكثر توافقا ونضجا وأكثر قدرة على التوافق النفسي في المستقبل.

الأسس العامة للتوجيه والإرشاد النفسي :
· مرونة السلوك الإنساني: أي أن يكون قابل للتعديل والتغيير عن طريق التعليم بشكل مستمر.
· السلوك الإنساني فردي جماعي: كل فرد يمتاز بشخصية التي تميزه عن الآخر، والجماعة منظمة لهذا السلوك الفردي.
· استعداد الإنسان للتوجيه والإرشاد: أي يكون قابل لطلب التوجيه والإٍرشاد وتغيير السلوك الغير الصحيح واستبداله بسلوك أفضل.
· حق الفرد في الاستفادة من التوجيه و الإرشاد .
· حق الفرد من تقرير مصيره بنفسه: أي الاعتراف بحرية المسترشد وحقه في تقرير مصيره بنفسه.
· الأسس النفسية والتربوية للتوجيه و الإرشاد النفسي
· الفروق الفردية: لكل شخص شخصية مستقلة يتفرد بها عن الآخرين نتيجة لعوامل الوراثة والعوامل البيئية، ولذلك لابد من مراعاة الفروق الفردية أثناء ممارسة التوجيه والإرشاد.
· الفروق بين الجنسين: تختلف الميولات والاهتمامات بين الجنسين لذلك على المرشد النفسي أن يراعي هذه الفروق وخاصة في مجالات التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني والأسري والزواجي.

الأسس الاجتماعية للتوجيه و الإرشاد النفسي
· الاهتمام بالجوانب الاجتماعية للفرد .
· الاستفادة من المؤسسات الاجتماعية في العملية الإرشادية.

الأسس الأخلاقية للتوجيه و الإرشاد النفسي
· كفاية المرشد العملية والمهنية .
· المحافظة على سرية المعلومات التي يدلي بها .
· العلاقة المهنية بين المرشد والمسترشد .
· العمل كفريق متكامل لتقديم الخدمات اللازمة للمسترشد .
· القدرة على إحالة المسترشد على جهات مختصة قصد العلاج.

نظريات التوجيه والإرشاد النفسي ليست إلا وجهات نظر متميزة في تعديل السلوك الإنساني المضطرب، وصولا إلى التوافق النفسي والاجتماعي.

يتكون مفهوم الذات عند الإنسان منذ الطفولة عبر مراحل النمو المختلفة ومن أهم مصادرها:
· التنشئة الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي .
· أساليب التنشئة الأسرية: فالفرد الذي يراه والده محبوب وذكي واجتماعي يرى نفسه كذلك .
· الظروف الأسرية التي يعيش فيها الفرد .
· الخبرات المدرسة .

الاضطراب النفسي ينشأ عند الفرد نتيجة إخفاقه في الحصول على تقدير إيجابي من طرف الآخرين. كما نعرف أن الأشخاص المنحرفون والمرضى النفسيون تكون لديهم مفاهيم سلبية عن ذواتهم.

إن الهدف الرئيسي من جمع المعلومات عن المسترشد هو تحديد المشكلة والتعرف على ما يعانيه بشكل دقيق، واختيار الإجراءات الممكن اتخاذها للقيام بعملية الإرٍشاد .

استخدمت الملاحظة في علم النفس لدراسة كثير من الظواهر مثل طرائق تنشئة الأطفال في الحضانة، وكذلك دراسة تطور النمو العقلي المعرفي كما استعملت كذلك في التمييز بين العصابين والأسوياء وذلك لمراقبة سلوكهم أثناء مواقف تجريبية محددة.

خطوات إجراء الملاحظة العلمية:
· الإعداد للملاحظة .
· تحديد زمن إجراء الملاحظة .
· تحديد مكان إجراء الملاحظة .
· إعدادا دليل الملاحظة .
· تحديد السلوك المراد ملاحظته .
· تنفيذ الملاحظة .
· تفسير السلوك الملاحظ .

المقابلة علاقة اجتماعية تتم وفق أسلوب علمي دقيق، هي متطورة يزداد فيها التواصل بين المرشد والمسترشد، كما أنها محكومة بقواعد مهنية أخلاقية وقانونية تسودها السرية، كما يجب أن يسود المقابلة الجو النفسي الآمن. والعلاقة الودية بين الطرفين ليتمكن المرشد من الحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة عن المسترشد والتي في ضوئها يتم توجيه العملية الإرشادية.

تكمن أهمية المقابلة في كونها توفر الفرصة للمرشد لطرح ما يراه مناسبا من أسئلة على المسترشد، وكذلك ملاحظة انفعالاته وما يظهر عليه من حركات وأفعال أو غير ذلك، وتتيح للمسترشد التعبير عن مشاعره بحرية، وعن بناء شخصيته وتنظيمها.

دراسة الحالة أسلوب منظم لتجميع المعلومات عن المسترشد من خلال وسائل جمع المعلومات الأخرى بالملاحظة والمقابلة والاختبارات وغير ذلك من وسائل لهدف دراسة شخصية المسترشد من جوانبها كلها وتحديد مشكلاته وتشخيصها ومعرفة أسبابها والتوصل إلى القرار المناسب بشأنها .

تكمن أهمية الاختبارات النفسية في مجال التوجيه والإرشاد في:
· الحصول على معلومات مهمة ودقيقة عن شخصية المسترشد.
· مساعدة المسترشد في الاختيار السليم لدراسة أي مهنة معينة بما يتناسب مع استعداداته وقدراته وميوله. أقصى حد ممكن.
· معرفة المتفوقين والموهوبين بشكل مبكر لتمكينهم من الاستفادة من مواهبهم إلى أقصى حد ممكن.
· الكشف عن الأسباب الكامنة وراء سوء توافقه الدراسي (كالعدوان المكبوت، أو ضعف في القدرات، أو ضعف في الميول) .

التوجيه و الإرشاد التربوي عملية تساعد الطلاب والتلاميذ على معرفة إمكاناتهم وقدراتهم حتى يتم استخدامها بشكل مناسب في اختيار الدراسة المناسبة لهم، والالتحاق بها والنجاح فيها، والتغلب على الصعوبات الدراسية التي تعترضهم في حياتهم الدراسية لتحقيق التوافق مع الذات ومع الآخرين في الأسرة والمدرسة والمجتمع وذلك من أجل تحقيق أفضل إنتاجية أكاديمية ممكنة.

يعد التوجيه والإرشاد المهني من أقدم مجالات التوجيه والإرشاد، ويقوم التوجيه على أسس ثلاث:
· دراسة الفرد من حيث استعداداته وقدراته وميوله.
· دراسة المهن المختلفة وما تحتاجه من متطلبات واستعدادات .
· الملائمة بين إمكانات الفرد وبين المهن الموجودة في المجتمع حتى يتم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
· مساعدة المسترشدين في الحصول على المعلومات اللازمة عن المهنة المتاحة وميزاتها.

يهدف التوجيه والإرشاد الأسري إلى مساعدة أفراد الأسرة على النمو نموا سليما وذلك عن طريق تنمية علاقات إيجابية بين جميع أفرادها حتى تتحقق سعادة الأسرة والمجتمع في آن واحد، ويمكن أن نشير إلى بعض هذه الأهداف :
· المحافظة على وحدة الأسرة وتماسكها.
· تحقيق الانسجام والتوازن في العلاقات بين أعضاء الأسرة.
· مساعدة أعضاء الأسرة في تنمية علاقات إيجابية فاعلة مع الآخرين داخل الأسرة وخارجها.
· مساعدة أفراد الأسرة في تنمية القيم الأسرية الإيجابية وإضعاف القيم السلبية لديهم.

إن توجيه وإرشاد الأطفال في هذه المرحلة أمر ضروري لتسهيل عملية نموهم وتنمية استعداداتهم وقدراتهم وتشكيل اتجاهاتهم وقيمهم.

يقصد بالفرد غير العادي، ذلك الفرد الذي ينحرف عن المتوسط في صفاته العقلية أو الحسية أو الجسمية أو الانفعالية والاجتماعية، ويمكن أن يدرج ضمن هذه الفئة الأفراد الموهوبين والمعوقين الذين تتباين قدراتهم العقلية، وخصائصهم الجسمية والانفعالية مع زملائهم العاديين. ويتجلى دور التوجيه والإرشاد عند الأفراد غير العاديين في :
· الكشف المبكر عن الأفراد غير العاديين (موهوبين ومعوقين) بواسطة أدوات القياس والتشخيص المناسبة.
· مساعدتهم على النمو نموا متكاملا في جوانب شخصياتهم الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية.
· تهيئة المدارس الخاصة لهم، مع توفير الرعاية النفسية والاجتماعية لهم.
· إعداد برامج التوجيه والإرشاد لكل فئة من فئات الأفراد غير العاديين.

التوجيه: يشمل جميع الخدمات التي تقدم للتلاميذ والطلبة في إطار برنامج متكامل ويشتمل على الاختيارات، والإرشاد النفسي، وتصنيف الطلاب والتلاميذ حسب قدراتهم.

الإرشاد النفسي مساعدة تقدم للفرد على أساس مواجهة مشكلة أو تغيير سلوك أ وتطوير أساليبه في التوافق مع الظروف المحيطة التي يواجهها.

النظرية السلوكية للتوجيه والإرشاد النفسي :
يرى (J.Rotter) أننا نتعلم توقع نتائج معينة نتيجة لتكرار نتائج خاصة، وتنوع المواقف التي تحدث فيها تلك النتائج. كما تركز أيضا على كيفية تعديل السلوك وتغييره.

نظرية الإرٍشاد أو العلاج المعرفي تعتمد على الأساليب التالية:
التعرف على الأفكار المرتبطة بسوء التوافق وجهة نظر (HALL LINDZY ) أي الأفكار التي تعيق الفرد في مواجهة خبرات الحياة، وينتج عنها ردود فعل انفعالية زائدة وغير مناسبة وقد لا يكون المرشد على علم بها، ومع التدريب والتعلم يصبح واعيا بها وقادرا على التركيز فيها.

نظرية الإرشاد أو العلاج العقلاني ــ الانفعالي:
حسب (Albert Ellis) فإن الإنسان ليس كائنا بيولوجيا تتحكم فيه الغرائز وإنما شخص قادر على فهم العجز الذي عنده، ولديه القدرة على تغيير الأفكار الخاطئة التي تعلمها في طفولته.

نظرية الذات :
يرى (Rogers) أن الإنسان إنساني بطبعه، وهو قادر على التحكم في مصيره وأنه خبير بطبيعته، وأنه يكافح من أجل تقدمه ولديه من الإمكانات ما يمكنه من تحقيق ذاته وهذا كله مرتبط بتوفر شروط معينة، وفي غيابها ينبغي إرشاده ومساعدته.

أنواع الملاحظات التي تتماشى مع جوانب السلوك المطلوب و التي يمكن استخدامها في التوجيه والإرشاد :
· الملاحظة المباشرة: تكون وجها لوجه (كملاحظة المرشد لطفل وهو يلعب مع زملائه في المدرسة).
· الملاحظة غير المباشرة: وتتم دون أن يدرك المسترشد أنه موضع ملاحظة من قبل المسترشد.
· الملاحظة بالمشاركة: وهي احتكاك المرشد المباشر بالمسترشدين دون أن يعرفوا أنهم موضع ملاحظة.
· الملاحظة المنظمة الخارجية: يقوم بها شخص مدرب يسجل بدقة ما يلاحظه وفق خطوات معينة ووفقا لخطة موضوعية محددة.
· الملاحظة المنظمة الداخلية: هي ملاحظة الشخص نفسه لنفسه (الاستبطان)، مشاعره، .أحاسيسه ورغباته تم يصفها بعبارات محددة.
· الملاحظة العابرة (العرضية): هي ملاحظة تتم بالصدفة ولا يتم الإعداد لها مسبقا .
· الملاحظة الدورية: تتم في فترات زمنية محددة.
· الملاحظة المقيدة: تكون مقيدة بموضوع محدد أو بجوانب معينة من السلوك.

أنواع المقابلات :
· المقابلة المبدئية: وتسمى بالمقابلة التمهيدية وهي أول لقاء بين المرشد والمسترشد .
· المقابلة الفردية: هي التي تتم بين المرشد والمسترشد فقط .
· المقابلة الجماعية : وتستخدم لإجراء الاختبارات للكشف عن العوامل الكامنة وراء سلوك المسترشد داخل الجماعة .
· المقابلة الشخصية: تهدف إلى تحديد مدى مناسبة شخص ما لدراسة أو مهنة ما.

مجال التوجيه والإرشاد حسب ميدان أو مجال الدراسة :
· التوجيه والإرشاد المهني .
· التوجيه والإرشاد التربوي .
· التوجيه والإرشاد الأسري والزواجي

مجالات التوجيه والإرشاد حسب الفئات المستفيدة منه:
· توجيه وإرشاد الأطفال .
· توجيه وإرشاد الشباب والمراهقين .
· توجيه وإرشاد الكبار .
· توجيه وإرشاد المعاقين، الموهوبين، المدخنين .

المشكلات المهنية التي تحتاج إلى توجيه وإرشاد :
· مشكلة الاختيار المهني والتربوي من جهة، والتدريب المهني من جهة أخرى.
· مشكلة الإعداد أو التأهيل المهني: يحتاج هذا الإعداد وقتا طويلا ويتطلب الإعداد النفسي والتربوي من جهة، والتدريب المهني من جهة أخرى.
· مشكلة التكيف المهني: يظهر هذا المشكل نتيجة سوء الاختيار المهني لدى الأشخاص .
· مشكلة البطالة: يمكن مساعدة الأفراد الذين يعانين من البطالة من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وتأمين فرص العيش الكريمة.

يستعمل توجيه وإرشاد الأطفال في الحالات التالية:
· مشكلات جسمية تتعلق باضطرابات في التغذية والكلام.
· مشكلات انفعالية مثل: الخوف، البكاء، الخجل، العدوان.
· مشكلات تربوية: التأخر الدراسي، الضعف العقلي، الهروب من المدرسة، الغياب.

يعتبر التوجيه والإرشاد النفسي عملية بناءة تهدف إلى مساعدة الفرد بفهم ذاته ودراسة شخصيته، ومعرف خبراته وتحديد مشكلاته، وتنمية إمكانياته، وحل مشكلاته في ضوء معرفته ورغبته وتعليمه وتدريبه، لكي يصل إلى تحديد وتحقيق أهدافه وتحقيق الصحة النفسية والتوافق شخصيا وتربويا ومهنيا وزواجيا وأسريا.

يرى Rogers أن الإنسان إنساني بطبعه، وهو قادر على التحكم في مصيره وأنه خبير بطبيعته، وأنه يكافح من أجل تقدمه ولديه من الإمكانات ما يمكنه من تحقيق ذاته وهذا كله مرتبط بتوفر شروط معينة، وفي غيابها ينبغي إرشاده ومساعدته.

الإرشاد النفسي مساعدة تقدم للفرد على أساس مواجهة مشكلة أو تغيير سلوك أوتطوير أساليبه في التوافق مع الظروف المحيطة التي يواجهها.

يرى (J.Rotter) أننا نتعلم توقع نتائج معينة نتيجة لتكرار نتائج خاصة، وتنوع المواقف التي تحدث فيها تلك النتائج. كما تركز أيضا على كيفية تعديل السلوك وتغييره.

حقوق الطفل في الإسلام 

حقوق الطفل في الإسلام

مناهج عربية

مناهج عربية

(طفل اليوم قائد المستقبل)

بمناسبة اليوم العالمي للطفل

إدارة رياض الأطفال

رابط الورقة للتحميل اضغط هناااااااااا

المقدمة :

تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل في تكوين الشخصية حيث تتشكل شخصية الإنسان في السنوات الأولى من عمره ، ونظراً لأهمية هذه المرحلة ، فقد اهتمت الشريعة الإسلامية بالأطفال اهتماماً بالغاً ، فقبل أن تعرف الإنسانية حقوق الإنسان وحقوق الأطفال نجد أن الإسلام ومنذ ما يزيد عن ألف وأربعمائة عام أثبت بوجه عام للإنسان ، وللطفل بشكل خاص حقوقاً وضمانات لا يجوز حرمانه منها أو الانتقاص من جوهرها و ألزمت المخاطبين بأحكامها ، وبضرورة كفالتها وتوعدت من يخل بها بالعقاب في الدنيا والآخرة .

ولقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية العديد من الآيات والأحاديث التي تدور جميعها حول حقوق الأطفال وهي كثيرة ومتعددة الجوانب فمنها ما هو متعلق بالأم والأب والأسرة ، ومنها ما هو متعلق بمجتمعه الذي يعيش فيه مما يؤكد شمولية هذه الحقوق .

وبالنظر في هذه الحقوق نجد أن العنصر الأكثر أهمية في المعالجة الإسلامية لحقوق الطفل بشكل خاص ولحقوق الإنسان بشكل عام ، أنها حقوق مفروضة للأبد بإرادة الله فهي لم تنتزع تاريخياً بنضالٍ أو صراعٍ قويٍ ، ولم يتم الإقرار بها من خلال ثورة تطيح بنظام ، وهي ليست منحة من مخلوق يمنّ بها على من يشاء ويسلبها عندما يشاء وهي ليست منحة إمبراطور أو ملك أو أمير أو حزب أو لجنة إنما حقوق قررها الله بمقتضى المشيئة الإلهية فهي ثابتة دائمة بحكم الشريعة والطبيعة معاً .

كما أن الحديث عن حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية يثبت لنا أن هذه الحقوق تتسم بالعالمية فهي لم تخاطب مجتمع بعينة أو جماعة من الناس أو عرق محدد وإنما جاءت لكافة البشر على اختلاف أجناسهم .

وتبدأ حقوق الطفل قبل ولادته وتتدرج حتى تصل إلى مرحلة الرشد وبلوغ الأشد .

الطفل في اللغة :

الصغير من كل شيء عيناً كان أو حدثاً ، وقيل الولد الصغير من الإنسان والدواب ، وجارية طفلة إذا كانت صغيرة ، واتيته والليل طفلٌ أي في أوله ، وأطفلت الأنثى : صارت ذات طفلٍ ، ويقال : يسعى لي في أطفال الحوائج أي صغارها .

أورد الثعالبي مرادفات لكلمة طفل : وليد، ورضيع، وفطيم، وصبي، ويافع، وغلام، ومراهق، وهي ألفاظ ترادف لفظ طفل، وأن كانت تمثل في مسمياتها مراحل نمو الطفل متدرجة حسبما هي مرتبة .

الطفل في الاصطلاح :

يشير مصطلح الطفولة إلى المرحلة التي تمتد من الولادة إلى البلوغ دون تحديد سنٍ معين ، ويحددها بعضهم بالسن وهو بلوغ سن الخامسة عشر للذكر والأنثى ، ويحددها البعض ببلوغ سن الثامنة عشر للذكر والسابعة عشر للأنثى كأبي حنيفة .

في المادة (1) من اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة في عام 1989م ، اشتمل مصطلح الطفولة على كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره ما لم يبلغ قبل ذلك، ونصها (الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه) .

خصائص مرحلة الطفولة :

يتميز الأطفال بخصائص نفسية وعقلية تختلف عما عليه الكبار، وعلى وجه الخصوص في المراحل العمرية الأولي، فيجب مراعاتها والتعامل معهم في ضوئها، ومنها:

1- الفهم السطحي للأشياء الحسية .

2- القابلية العالية للتوجيه السلوكي العملي .

3- تلقائية المشاعر والعواطف النفسية والعجز عن السيطرة عليها .

4- روح الصداقة والعمل الجماعي مع الآخرين .

5- الميل إلى اللعب والتضجر من أخذ الأمور بالجدية .

6- حب الاستكشاف والمعرفة والفضول العملي، لذا تكثر عندهم الحركة وتناول الأشياء واختبارها، ومحاولة التعرف عليها والكشف عن أسرارها .

7- الحاجة إلى المثال والقدوة الواقعية ، لأنه يتعلم في بادئ الأمر عن طريق المشاهدة والملاحظة ثم التقليد.

حقوق الطفل في الإسلام :

لقد جاءت شريعة الإسلام بكل ما يصلح أحوالنا ولم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأتت فيها بحكم وتوجيه ، وقبل البدء باستعراض عدداً من حقوق الطفل التي اعتنى الإسلام بها وأكد على الالتزام بها ، تجدر الإشارة هنا إلى بعض المفاهيم الأساسية المرتبطة بهذا الشأن وهي كما يلي :

1- الإسلام قد حكم في سائر القضايا ووضع حلولاً لكل المشكلات؛ ولم يترك شاردة ولا واردة إلا اعتنى بها صراحةً أو بالمفهوم (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) سورة النحل ]89[.

2- الإسلام لا يضيِّع حق مخلوق ـ إنساناً كان أو غيره ـ بل يفصِّل فيها تفصيلاً، ويعطي كل ذي حق حقه؛ لأنه دين رب العالمين الذي حرَّم الظلم على نفسه، وجعله بين العباد محرماً .

3- اهتمام المسلمين ببيان حقوق الطفل ليس وليد اليوم ، أو تبعاً لضغوط منظمات أو هيئات ، بل هو نابع من دين ومعتقد، وقد جاءت تلك الحقوق في كتاب الله عز وجل ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم منذ مئات السنين قبل أن توجد المنظمات والهيئات، وقبل أن تعرف الدنيا أن للأطفال حقوقاً .

4- صلاح الذرية ونباتها النبات الحسن غرضٌ شرعي يحرص عليه المسلم ويسعى إلى تحصيله من طرقه المشروعة، وقد علَّمنا ربنا في القرآن أن ندعو بقولنا (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً) الفرقان ]74[، قال ابن كثير رحمه الله تعالى: يعني الذين يسألون الله أن يخرج من أصلابهم وذرياتهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له، وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى ـ وسئل عن هذه الآية ـ أن يُري الله العبد من زوجته ، ومن أخيه ، ومن حميمه طاعة الله، لا والله ما شيء أحب إلى المرء المسلم من أن يرى ولداً أو والداً أو حميماً أو أخاً مطيعاً لله عز وجل .

وإذا تم تقرير ما سبق ، والتأكيد عليه فيمكن استعراض الحقوق في مسارين وهما كما يلي :

أولاً / حقوق الطفل قبل الولادة :

وتتمثل في مجموعة من الركائز الأساسية وهي كما يلي :

1- أن يكون له أبوان صالحان طيبان؛ يعرفان حق الله عليهما، ويرعيان دينهما في أقوالهما وأفعالهما، ابتداءً بحسن اختيار الزوجة فالأم تمثل الوعاء والغطاء والعطاء بكل معانيه ، وقد وضع الإسلام شروطاً مهمة لحسن اختيار الزوجة كتوافر شرط الدين فإن الدين هداية للعقل والضمير وفي هذا الصدد يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك) متفق عليه ، كما يضع الإسلام توصيف المرأة الصالحة بأنها الطيعة ، المثابرة ، الأمينة فيقول صلى الله عليه وسلم (خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وغن أقسمت عليها ابرتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك) رواه النسائي ، كما أن كونها من بيئة كريمة معروفة باعتدال المزاج ، وهدوء الأعصاب ، والبعد عن الانحرافات بأنواعها ، فإنها أجدر أن تكون حانية على ولدها ، خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هانئ فاعتذرت إليه بأنها ذات أولاد فقال لها (خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش ، أحناء على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده) رواه البخاري ومسلم ، وكذلك في اختيار الزوج لا بد أن يكون الاختيار قائماً على أساس الدين السليم والخلق القويم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد) رواه الترمذي ، حتى صار مستقراً في عرف المسلمين الاهتمام باختيار الزوج قبل الاهتمام باختيار الزوجة ، كما ينسب للحسن البصري قوله (لا تزوِّج بنتك إلا لتقي، إن أحبها أكرمها، وإن كرهها لم يظلمها) .

2- أن يكون للأب نية صالحة حين يضع تلك النطفة في رحم الزوجة (وابتغوا ما كتب الله لكم) البقرة ]187[، حتى إنه ليؤمر بالدعاء في تلك الحال (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: باسم الله؛ اللهم جنبنا الشيطان؛ وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فقضي بينهما ولد لم يضره) رواه البخاري ومسلم ، قيل: المعنى لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية ؛ فيكون من جملة العباد الذين قيل فيهم (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) الحجر ]42[.

3- الاهتمام الكبير بالأم حال حملها ؛ حيث نجد في القرآن نصوصاً تبيِّن ما تعانيه الأم في تلك الحال (حملته أمه وهناً على وهن) لقمان ]14[، (حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً) الأحقاف ]15[، فيؤمر الأب بالإنفاق على تلك الأم ولو كان قد طلَّقها (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) الطلاق ]6[، كما أن الإسلام أباح للحامل الفطر في رمضان إن خافت الضرر على نفسها أو ولدها (إن الله وضع عن المسافر الصوم شطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم) رواه الترمذي .

4- حفظ حقه في الحياة وذلك بتحريم الإجهاض ، كما رتب العقوبات المالية والبدنية لمن يتسبب في إسقاطه وهو جنين .

5- حفظ حقوقه المالية وهو جنين فيُحفظ ماله وميراثه حتى تلده أمه وليس لأحد أن يأخذ حقه ، كما استحب إخراج الزكاة عنه وهو في بطن أمه .

6- من حق الطفل أن يُنسبَ إلى أبيه ، وليس من حق الأب أن يجحد ولده لخلاف بينه وبين أم الولد ، بل الواجب عليه أن يعطي الولد حقه في النسبة إليه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي يقول حين نزلت آية المتلاعنين (أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته ، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه ، احتجب الله عنه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين) رواه النسائي .

ثانياً / حقوق الطفل بعد ولادته :

دعا الإسلام إلى رعاية الطفل بعد ولادته بمجموعة من الحقوق التي تضمن صيانة فطرته وحفظ ديانته؛ باعتبار أن (كل مولود يولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) رواه البخاري ومسلم ، ومن ذلك ما يلي :

1- التأذين في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى لما روى أبو رافع رضي الله عنه أنه قال (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة) رواه الترمذي ، قال ابن القيم رحمه الله تعالى : وسر التأذين ـــــــ والله أعلم ــــــــ أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام؛ فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا؛ كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها، وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره به وان لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى، وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان وقد كان يرصده فيسمع ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به، وفيه معنى آخر وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة لدعوة الشيطان كما كانت فطرة الله التي فطر عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها .

2- تحنيكه ، والتحنيك مضغ التمر ووضعه في فم الصبي ودلك حنكه به ، لما روى أنس رضي الله عنه (أن أم سليم ولدت غلاماً، قال: فقال لي أبو طلحة : احفظه حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته به ـــــ وأرسل معي بتمرات ــــــ فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها؛ ثم أخذها من فيه فجعلها في في الصبي وحنَّكه به وسماه عبد الله) رواه البخاري ومسلم .

3- التسمية بالاسم الحسن فعن أبي موسى الأشعري قال : ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم فحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ، وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق) رواه الترمذي ، والحكمة من استحباب الاسم الحسن ليكون مثار إيحاء المعاني الخيرة التي يحملها كلما هتف به هاتف أو دعاه داع فتنطبع فيه آثار هذه المعاني الطيبة حتى تصبح خلقاً حميداً يتخلق به ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : وإذا أردت أن تعرف تأثير الأسماء في مسمياتها ، فتأمل حديث سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال (أتيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما اسمك ؟ قلت : حزن ، فقال : أنت سهل ، قال : لا أغير اسماً أسمانيه ابي ، فقال ابن المسيب : فما زالت تلك الحزونة فينا بعد) رواه البخاري .

4- العق عنه في يوم سابعه ، وذلك لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه في اليوم السابع ويحلق رأسه ويسمى) رواه أبو داود .

5- المبادرة إلى ختانه متى ما أطاق ذلك؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم (خمس من الفطرة: الاستحداد والختان ونتف الإبط وقلم الأظفار وقص الشارب) رواه البخاري ومسلم .

6- إعطاؤه حقه كاملاً في رضاعة طبيعية ينال بها حظه من الغذاء الطبيعي والحنان الوالدي (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) البقرة ]233[ ،قال القرطبي رحمه الله تعالى (يرضعن) خبر معناه الأمر على الوجوب لبعضض الوالدات، وعلى جهة الندب لبعضهن، وقيل: هو خبر عن المشروعية ، ويمنعع الإسلام الأبوين من أن يستبد أحدهما بأمر الفطام (فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما) البقرة ]233[ ، وبلغ من عناية الإسلام برضاعع الطفل أن همَّ النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن وطء المرأة المرضع؛ فعن جذامةة بنت وهب الأسدية قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس وهو يقول (لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم ذلك شيئا) رواه مسلم .

7- القيام على رعايته الرعاية التامة بالإنفاق عليه في مطمعه ومشربه ومسكنه وملبسه وعلاجه؛ لقوله عز وجل (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) الطلاق ]7[، وفي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك ) ،وفي حديث عائشة رضي الله عنها (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله) متفق عليه ، ،وفي حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه (إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة) متفق عليه ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك؛ أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك) رواه مسلم ، كما أن في تضييع ذلك والتقصير فيه إثم كبير، ففي صحيح مسلم (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) وفي حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الله تعالى : يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى) رواه مسلم .

8- إعطاؤه حقه في اللهو والرياضة واللعب وممارسة المرح الذي يتناسب مع طفولته؛ إذ اللعب رمز لحيويته ونشاطه، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يداعب الأطفال، ويرأف بهم ويحسن ملاعبتهم ومن ذلك مواقفه مع أحفاده ومع أبناء الصحابة رضي الله عنهم ،فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال (قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ثم قال : من لا يرحم لا يُرحم) رواه البخاري ومسلم ، وهذا من مراعاة الفطرة الإنسانية وعدم كبتها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت (دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب بالبنات (أي اللعب) فقال : ما هذا يا عائشة ؟ قلت : خيل سليمان ولها أجنحة فضحك) رواه أبو داود ،وفي هذا تنبيه إلى أن لهو الطفولة ليس سبباً يباعد بين صاحبه والنبوغ ، فها هي عائشة رضي الله عنها ، تلك التي كانت تلعب في طفولتها تصير إحدى أمهات المؤمنين وسيدات المسلمين ، بل كما قال الإمام الذهبي رحمه الله : وقد كانت عائشة أعلم نساء هذه الأمة بل هي أعلم نساء العالمين ، ويروي الحافظ ابن حجر رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداعب الحسن والحسين رضي الله عنهما ، ويمشي على يديه وركبتيه وهما يتعلقان به من الجانبين فيمشي بهما ويقول (نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما) رواه الطبراني، وعن عبد الله بن الحارث قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصُفُّ عبد الله وعبيد الله كثيراً بني العباس ثم يقول من سبق إلي فله كذا وكذا قال فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم) رواه أحمد ، وكتب عمر بن الخطاب إلى أهل الشام (علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية) .

9- تعليمه وتأديبه (فما نحل والد ولداً نحلة أفضل من أدب حسن) أخرجه البخاري في التاريخ ، وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة) التحريم ]6[ ، فيجب على الولي تأديب الصغير بالآداب الشرعيةة والفضائل المرعية، ويشمل ذلك تنشئته على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات وأمرهه بالمعروف ونهيه عن المنكر، وتعويده على الصلاة (مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أبو داود .

10- حق الطفل في تكريمه فقد قال صلى الله عليه وسلم (أكرموا أولادكم ) واه ابن ماجة ، ومن التكريم السلام على الطفل ففي حديث أنس كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على صبيان فسلم عليهم ، ومن التكريم استئذانه ، فقد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب , فشرب منه , وعن يمينه غلام (هو عبدالله بن عباس) ، وعن يساره الأشياخ ، فقال للغلام ( أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ ، فقال الغلام : لا والله يا رسول الله ، لا أوثر بنصيبي منك أحداً ، فتله ” أي : وضعه ” رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده ) رواه مسلم ، ومن تكريم الطفل اصطحابه ، فقد كان صلى الله عليه وسلم تارة يصحب ابن عباس , وتارة يصحب أطفال ابن عمه جعفر , وأخرى يصاحب أنساً ، ومن تكريم الطفل أيضاً استرضاؤه ، فقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن مظعون ، ومعه صبي صغير له ، يلثمه ، فقال له ( ابنك هذا ؟ ) قال : نعم ، قال (تحبه يا عثمان؟) قال : إي والله يا رسول الله ، إني أحبه ، قال ( أفلا أزيدك حباً له ؟ ) قال : بلى ، فداك أبي وأمي ، قال (إنه من ترضّى صبياً صغيراً من نسله حتى يرضى، ترضّاه الله يوم القيامة حتى يرضى) أخرجه ابن عساكر ، ومن تكريمه تكنيته ، فقد نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم طفلا بكنيته وقال له : ( يا أبا عمير ! ما فعل النغير؟ ) رواه مسلم .

11- بذل أسباب الرحمة والحنان للصغير حتى ينشأ نشأة سوية، ويتعود خلق الرحمة في معاملته مع خلق الله؛ ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : تقبلون صبيانكم ؟ فقال (نعم) ، فقالوا : والله لكنا ما نقبل ، فقال (أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة) .

12- من حقوق الأطفال العدل بينهم في العطاء والمنع ؛ حتى لا تثور بينهم أسباب العداوة والبغضاء ، أو ينشئوا على حال من الكراهية والنفور من بعضهم البعض ، ففي روى مسلم أن امرأة بشير قالت له انحل ابني غلاماً وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى رسول الله فقال إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي ؟ قال (له إخوة؟) قال: نعم. قال (أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته) قال: لا ، قال (فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق) ، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها ، قال يعني الذكور ، أدخله الله الجنة) رواه الحاكم ، فليس من حق الأبوين أن يميزا بين الأولاد من غير موجب للتمييز لما يخلف ذلك من آثار سيئة، ربما لا تزول على مر السنين .

13- حق الطفل في إبداء رأيه وتشجيعه ، روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى قال : قمت وراء النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذني، فأقامني حذاءه ، فلما انصرف، قال: (ما لك؟! أجعلك حذائي فتخنس ) ، قلت: ما ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك ، وأنت رسول الله ، فأعجبه، فدعا الله أن يزيدني فهماً وعلما .

14- حق الطفل في بعض الاختيار ، روى النسائي عن عبد الحميد الأنصاري عن أبيه عن جده : أن جده أسلم ، وأبت امرأته أن تسلم ، فجاء بابن له صغير لم يبلغ ، قال : فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب ها هنا ، والأم ها هنا ، ثم خيره ، وقال : ( اللهم اهده ) فذهب إلى أبيه .

15- حق الطفل في التدريب الاجتماعي والاقتصادي ، فقد نقل البغوي أن النبي صلى الله عليه وسلم شاهد الطفل عبد الله بن جعفر وهو يبيع ، فأقره ودعا له بالبركة .

الخاتمة :

التشريع الإسلامي عندما نظر للطفل على أنه إنسان كامل الحقوق استوعب كل مناحي وجوانب حياة الطفل كما استوعب كل جوانب حياة الإنسان ، والمتأمل يجد هذا واضحاً جلياً؛ لأنه سيجد التشريع الإسلامي قد أعطى الطفل حقوقه الجسدية والنفسية والمالية والتعليمية والتربوية بأفضل صور الرعاية والمحافظة عليها .

كما يتبين مما سبق المنزلة الرفيعة التي حظيت بها مرحلة الطفولة في التشريع الإسلامي، بحيث تعلقت بها أحكام كثيرة، ونيطت رعايتها بكل من الوالدين وذوي القربى وكلِّ المجتمع ، كما أن ما جاءت به الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لا يخرج في كلياته ولا جزئياته عما قرره الإسلام للطفل من حقوق (قبل ما يزيد عن أربعة عشر قرناً من الزمان)، مع امتياز ما قرره الإسلام للطفل من حيث مراعاته المحافظة على منظومة القيم الدينية والأخلاقية كلها. ففي شرع الله لا يجوز حق طائفة من المجتمع على حق طائفة أخرى، ولا تتعارض المصالح، بل ينسجم الكل في إطار العبودية الحقة لله تعالى والتزام شرعه الحكيم .

وإذا كان من توصية يمكن أن نخرج بها من هذا العرض المختصر فهي أن نكرر تأصيل هذه المعاني الحقوقية في التشريع الإسلامي، وزيادة التوعية والتنويه بها بكل الطرق الممكنة ، وذلك في سياق تعريف العالم أجمع بحقيقة الإسلام وقيمه الحضارية ونسقه الرباني الفريد، وغنيٌّ عن القول التوصية بأن نكون في مجتمعاتنا وبيوتنا مثالاً مشرِّفاً لقيم الإسلام النبيلة وحضارته الفريدة، بالتزامنا بما نؤمن به ، وما ندعو إليه من قيم حضارية نبيلة ، والحمد بالله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

المراجع :

– باحارث ، عدنان (2013م) : مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة . دار الصميعي . الرياض .

– الحسيني ، محمود : حقوق الطفولة في الإسلام . ورقة بحثية منشورة في الإنترنت .

– الحمد ، أحمد (2003م) : تربية الطفل في الإسلام . دار النشر الدولي . الرياض .

– زعتري ، علاء الدين (2008م) : مقاصد الشريعة ودورها في الحفاظ على حقوق الطفل . ورقة بحثية منشورة في الإنترنت .

– سالم ، أحمد (2007م) : حقوق الطفل في الإسلام ( الحقوق والحاجات من النطفة إلى المراهقة) . بحث علمي منشور في موقع جامعة أم القرى . مكة المكرمة .

– الضبع ، ثناء . غبيش ، ناصر (2011م) : تنمية المفاهيم الدينية والخلقية والاجتماعية لدى الأطفال . دار المسيرة . عمان .

– العجمي ، محمد . خضر ، صلاح . الحلوة ، طرفة . بنجر ، آمنة (2004م) : تربية الطفل في الإسلام (النظرية والتطبيق) . الرشد . الرياض .

– عمر ، أحمد (2007م) : تربية الطفل في الإسلام . دار الفكر . عمان .

– القحطاني ، سعيد (2011م) : الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة .

– قناوي ، هدى (2014م) : الطفل تنشئته وحاجاته . المتنبي . الدمام .

– قناوي ، هدى . قريش ، محمد (2014م) : حقوق الطفل بين المنظور الإسلامي والمواثيق الدولية . المتنبي . الدمام .

– المقبل ، محمد (1416ه) : الأولاد وتربيتهم في ضوء الإسلام . نجد العالمية . الكويت .

– الناصر ، محمد . درويش ، خولة (2001م) : تربية الأطفال في رحاب الإسلام في البيت والروضة . السوادي . جدة .

– الهنيدي ، جمال (2006م) : تربية الطفل في الإسلام (المفاهيم والتطبيقات) . دار نهر النيل . القاهرة .

– يوسف ، عبدالحي : حقوق الطفل في الإسلام . ورقة بحثية منشورة في الإنترنت مقدمة من دائرة شئون الأسرة والمجتمع بمجمع الفقه الإسلامي .

– الباحث غير معروف : تشريعات حقوق الطفال بين الشريعة الإسلامية وبعض القوانين . ورقة بحثية منشورة في الإنترنت .

– الأمم المتحدة (1989م) : اتفاقية حقوق الطفل .